يوسف المرعشلي
1365
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وستين ومئتين وألف . قرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء بحيدرآباد ، ثم قام مقام والده في الموعظة والتذكير ، ورتّب له صاحب الدكن ثلاث مئة ربية شهرية على وجه المنصب . محمد علي الأنسي - محمد علي بن حسن الأنسي البيروتي ( ت 1375 ه ) . الأهدل الزبيدي ثم المصري « * » ( 1302 - 1371 ه ) العالم الفقيه الرحلة : السيد محمد بن علي الأهدل الحسيني الزبيدي اليماني ثم المصري الأزهري الشافعي . ولد بزبيد سنة 1302 ه تقريبا ، ونشأ بها نشأة طيبة ، فطلب العلم من صغره ، وحفظ المتون المتداولة . أخذ عن والده السيد علي الأهدل الزبيدي في النحو والصرف والفقه والحديث ، وأخذ عن السيد عبد الباري بن حسن الأهدل في التفسير والحديث ، وأخذ في المنطق والمعاني والبيان عن السيد علي بن محمد البطاح . رحل إلى الحجاز وحصل القراءة والسماع عن جماعة من أعيان مكة المكرمة ، ثم رحل إلى مصر فاستوطن القاهرة ، ودخل الأزهر المعمور ، وشرح اللّه صدره للطلب شرحا ، فأقبل عليه إقبالا ، واشتغل به ليل نهار ، وجاور بالأزهر . ومن مشايخه بالأزهر شيخ الشافعية الشيخ محمد الشرقاوي الشهير بالنجدي ، والشيخ إمام بن إبراهيم السقا ، والشيخ حسن بن عبد الوهاب الدمياطي ، والشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي . واستجاز من عدة من خارج الأزهر منهم الشيخ محمد زاهد الكوثري ، والسيد أحمد بن محمد الصديق الغماري ، والشيخ عمر بن حمدان المحرسي وقت دخوله مصر ، والسيد محمد سعيد العرفي وقت تواجده بالقاهرة . كان صالحا فاضلا له اشتغال بالفقه والتاريخ ، يحب العلم وأهله ، ويسعى للفائدة ولو من تلاميذه ، فشأنه الاستفادة والإفادة دائما ، ومن هنا ذاع صيته وانتشر علمه . كتب عدة من المصنفات منها « نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون » . طبع سنة 1350 ه . وجمع « ثبتا » فيه ذكر مشايخه وأسانيدهم . توفي بالقاهرة سنة 1371 ه . رحمه اللّه وأثابه رضاه . محمد علي الببلاوي - محمد علي بن محمد بن أحمد ( ت 1373 ه ) . محمد علي البسيوني البيباني « * * » ( 000 - 1310 ه ) الشيخ محمد علي البسيوني البيباني المالكي ، ينسب إلى ( بيبان ) قرية من قرى البحيرة ، ولد بها ونشأ ، وحفظ القرآن ، ثم سافر إلى القاهرة ، والتحق بالأزهر ومنه تخرّج واشتغل بالتدريس فيه ، ثم بمدرسة الإدارة ( الحقوق ) التي كانت في دار البدراوي بشارع سوق الزلط على مقربة من دار آل العروسي بباب الشعرية ، ثم عيّن مفتيا للمعية السنية أيام الخديوي توفيق . ومن تلاميذ المترجم له بمدرسة الحقوق : عثمان مرتضى باشا ، وأبو بكر يحيى باشا ، وعلي ثاقب باشا ، وشاكر أحمد بك ، وأحمد شوقي بك ، وأحمد زكي باشا شيخ العروبة . وكان المترجم له أول من رأى في تلميذه أحمد شوقي بك بواكير العبقرية ، وبوادر المواهب الربانية ، وتحدث بهذا النبوغ الباكر إلى الخديوي توفيق ، وأفهمه أنه يجب أن يكون تحت رعايته العالية ، فقبل الخديوي ذلك ، وفي سنة 1887 م سافر شوقي بك على نفقة الخديوي لإتمام الدراسة العلمية بباريس .
--> ( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 490 ، و « وفيات المشهورين » ( خ ) لأحمد خيري ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 306 . ( * * ) مجلة أبولو العدد الرابع من المجلد الأول ، و « جامع التصانيف » ، و « معجم سركيس » : 1 / 565 ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 391 - 392 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 300 - 301 .